تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
شرح
أخفى من القدرة على القيام في ذلك المقدار ، فكيف يجعل الأخفى طريقاً لمعرفة الأجلى ؟ ! ) « 1 » . ونحن نؤيّده في ذلك ، بما قد قرّره أستاذنا السيّد الداماد رحمه الله في تقريرات درسه في « كتاب الصلاة » من أنّ المعرَّف لابدّ وأن يكون أجلى من المعرِّف ، والأمر هنا بالعكس ولا أقلّ من التساوي ؛ لأنّ إحراز القدرة على القيام مقدار الصلاة أهون من إحرازها بإحراز القدرة على المشي بمقدارها مع اختلاف القدرتين ، فْذِكر زيادة مشقّة القدرة في المشي مع القدرة على القيام ، وجعلها أمارة على القدرة على القيام ، حالها أشبه بالأكل من القفا ، المستنكر عند العقلاء ، البعيد عن مساق النصوص . هذا كلّه لو قلنا بأنّ حدّ العجز المذكور طريقي بمعنى أنّه يعدّ طريقاً لمعرفة القدرة على القيام . وأمّا لو قلنا بالموضوعية ، بأن يكون مجرّد العجز عن المشي مقدار الصلاة موضوعاً لجواز الصلاة جلوساً ، وإن قدر على الوقوف بمقدارها . فأجاب عنه سيّدنا الأستاذ قدس سره : بأنّه بعيد منها ، كما أنّه من المستبعد إرادة المفيد رحمه الله له ، إذ يشكل جوازها جالساً مع القدرة على إتيانها قائماً بمجرّد العجز عن المشي بمقدارها ، إذ لا مساس للمشي الكذائي بذلك أصلًا . ونحن نزيد على ذلك بأنّه لا يناسب ذلك مع الأخبار الصحاح الدالّة على أنّ تشخيص ذلك متعلّق بعهدة المكلّف المصلّي ، وليس له تحديد شرعي يلزمنا
هامش
( 1 ) المستمسك : ج 6 / 135 .