تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 480

مساهمون:

ص٤٨٠
شرح
التعبّد به . اللّهمَّ إلّاأن نجمع بينهما بأنّ معرفة المكلّف القدرة على المشي بمقدار الصلاة موكول إليه بنفسه لكن لا على نحو الإطلاق ، وبرغم أنّ لهذا الاحتمال وجهٌ وجيه ، إلّاأنّه لا يناسب مع جواب الإمام بصورة المطلق ، مع أنّ السائل لم يفهم منه إلّاالمطلق ، فإرادة خصوص ذلك المصداق منه بواسطة ما ورد في حديث الفقيه عليه السلام المتأخّر زماناً عن زمان الصادق عليه السلام ، لا يوجب إلّاتأخير البيان عن وقت الحاجة ، وهو قبيحٌ كما لا يخفى ، فلابدّ أن يُراد منه غير ما ذكر ، بما لا يوجب هذا الإشكال . ثمّ أجاب الحكيم رحمه الله عن القول بأنّ المراد هو تحديد المشقّة الموجودة في القيام عند العجز عن المشي مقدار الصلاة ، بقوله : إنّه بعيد جدّاً ، ولا قرينة عليه ، فكيف تحمل الرواية عليه ؟ وأجاب عن الرابع بأنّ المراد من القيام هنا هو الوقوف الذي ينافيه الحركة ، فضلًا عن المشي ؛ بأنّه ممنوع جدّاً ، بل المستفاد من النصوص والفتاوى أنّ المشي إنّما ينافي الاستقرار المعتبر في الصلاة ، لا أصل القيام ، ولذا استدلّ على وجوب الاستقرار برواية السكوني الواردة فيمن يريد أن يتقدّم في الصلاة ؛ حيث أجاب الإمام عليه السلام بقوله : ( فليكفّ عن القراءة ) . ولم يستدلّ بها على وجوب القيام في القراءة ، هذا . ثمّ قال : والإنصاف أنّ الرواية من حيث السند لا قصور فيها ، بعد اعتماد جماعة من الأعيان عليها ، ورواية الأجلّاء لها ، وظاهرها وإن كان تحديد العجز