شرح
عرفت ، وغير ذلك من الأخبار ، حيث يؤدّي إلى أن لا يثق الفقيه به وبأخباره ، فيتوقّف صحّة الخبر على انجباره بعمل المشهور وهذا الانجبار مفقود في المقام .
وعليه فالقول بأنّ هذا الخبر يعارض الطائفة الأولى ، والتي فيها أخبار صحاح ، ممنوع .
أمّا البحث الدلالي : فإنّ الخبر مضطرب من حيث الدلالة للترديد في أنّ بيان المقدار في القدرة على المشي إلى أن يفرغ من الصلاة قائماً هل هو طريقي لبيان حدّ العجز والمشقّة ، أو أنّه لبيان حكم الوظيفة من جهة تقديم حكم المشي على الجلوس لا بيان حدّ العجز .
أم أنّ له الموضوعيّة ، فلا يعدّ طريقاً لتحصيل مقدار القدرة في القيام ، كما التزمنا به في الأولى ، بأن تكون نفس عدم القدرة على المشي بذلك المقدار موضوعاً لانقلاب الواجب من القيام إلى الجلوس من دون أن يكون عدم قدرته علامة على العجز عن القيام .
وهذا المعنى برغم إمكانه ولكنّه بعيد عن مساق النصوص ، ويستبعد أن يلاحظ الشارع العجز موضوعيّاً لا طريقيّاً .
ثمّ لو سلّمنا ثبوت إحدى الاحتمالات المذكورة ، وحكمنا مثلًا بكونه طريقاً أو أنّه وظيفة المكلّف ، ثمّ جمعنا بينه وبين تلك الأخبار وقلنا بأنّ معرفة مدى العجز يعود للمكلّف نفسه لكن لا مطلقاً ، بل في تشخيص بلوغه إلى المرتبة المذكورة في رواية سليمان .
ولكن مع ذلك لا يرتفع التزاحم والتعارض بينهما في ناحية مفهوم رواية