تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
شرح
يمنعه عن المشي مقدار الصلاة ، وبأنّ القيام الحاصل في المشي غير القيام المعتبر في الصلاة ، إذ المراد منه الوقوف الذي تنافيه الحركة ، فضلًا عن المشي . هذا كلّه هو المراد من تلك الكلمة الواردة في الحديث حيث عرفنا منه حدّ العجز أو المشقّةالتي توجب تبديل القيام إلى الجلوس ، فالتكليف بناءً عليه هو الجلوس بعد بلوغ حال المصلّي إلى هذه المرحلة . وقد يُراد من تلك الجملة بيان وظيفة المصلّي وتكليفه من أنّه يجب عليه إذا عجز أن يُصلّي أوّلًا ماشياً ثمّ إذا عجز جالساً ، ولازم ذلك أنّ الحديث مشتمل على أمرين : أحدهما : بيان أنّ الملاك في التبديل إلى الجلوس هو العجز عن المشي بمقدار الصلاة . وثانيهما : أنّ القادر على المشي كذلك وظيفته الصلاة ماشياً لا جالساً ، كما عليه المشهور ، وهذا هو مختار المفيد والفاضل والشهيد الثاني والحكيم والخوئي وصاحب « الحدائق » والمحقّق الداماد رحمهم الله . وقد تصدّى السيّد الحكيم في « المستمسك » للجواب عمّا قيل في ردّ هذا القول ، بقوله : وفيه : ( أنّ الذي صرّح به في « المختلف » في مبحث مفطرّية الغبار ، وثاقة سليمان ) . بل نؤيّده رحمه الله بما جاء في تقريرات سيّدنا الأستاذ حيث قال : ( لا إشكال في السند إلّامن جهة سليمان بن حفص ، وقد تعرّض له