شرح
نفس المكلّف .
القول الثاني : وهو للمفيد رحمه الله ، ومحتمل « النهاية » ، على أنّ الملاك ملاكه هو العجز عن المشي مقدار صلاته قائماً ، فإن بلغ إلى ذلك فيتبدّل إلى الجلوس .
وقد استدلّوا لذلك بالخبر الذي رواه سليمان بن حفص المروزي ، قال :
« قال الفقيه عليه السلام : المريض إنّما يصلّي قاعداً إذا صار أن يمشي بالحال التي لا يقدر فيها على أن يمشي مقدار صلاته إلى أن يفرغ قائماً » « 1 » .
وقوله عليه السلام : ( أن يمشي ) المذكورة في الرواية ، غير مذكورة في « الحدائق » ، والكتب الاستدلالية مثل « الجواهر » و « مصباح الفقيه » و « المستمسك » و « كتاب الصلاة » للمحقّق الداماد .
وكيف كان ، فقد أورد عليه أوّلًا : بضعف الرواية سنداً ، لجهالة راويه وهو سليمان بن حفص المروزي ، حيث لم يوثّقه أحد من أصحاب الرجال .
وثانياً : بما في « وسائل الشيعة » بأنّه محمول على الغالب ، من تلازم القدرة على المشي والقدرة على القيام ، فلا ينافي ما تقدّم من كلام المشهور ، بل المعتبر إمكان القيام .
وثالثاً : باحتمال أن يكون المراد تحديد العجز المسوّغ للجلوس تعبّداً ، بأن لا يتمكّن من المشي بقدر صلاته كما حكي عن المفيد ومحكي « النهاية » .
ورابعاً : على أنّه إذا لم يقدر على المشي قدر الصلاة جاز له الجلوس ، وإن قدر على القيام بمشقّة ، والمقصود هو تحديد المشقّة التي تحدث أثر القيام بحيث
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 4 .