تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
شرح
وعدمه نفس المكلّف ، لأنّ المكلّف أعرف بنفسه من غيره ، كما ورد هذا التعليل في لسان الأخبار ، كما هو الأمر كذلك في سائر التكاليف من الغسل والوضوء والصوم ونحوها ، فإذا علم أنّه مضطرّ حقيقةً سقط عنه التكليف الاختياري وثبت في حقّه حكم المضطرّ ، وعليه فلا بأس هنا بذكر النصوص المشتملة على ذلك : منها : ما رواه الكليني بإسناده الصحيح أو الحسن ، عن عمر بن اذينة ، قال : « كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة قائماً ؟ قال : « بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » ، وقال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه » . ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب « 1 » . منها : ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن حدّ المرض الذي يفطر فيه الصائم ويدع الصلاة من قيام ؟ فقال : « بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » هو أعلم بما يطيقه » « 2 » . ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن جميل ، قال : « سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : ما حدّ المرض الذي يصلّي صاحبه قاعداً ؟ فقال : إنّ الرجل ليوعك ويحرج ، ولكنّه أعلم بنفسه ، إذا قوى فليقم » « 3 » . وهذه جملة الأخبار الدالّة على قول المشهور ، من أنّ ملاك معرفة العجز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 2 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 475 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني