شرح
وعدمه نفس المكلّف ، لأنّ المكلّف أعرف بنفسه من غيره ، كما ورد هذا التعليل في لسان الأخبار ، كما هو الأمر كذلك في سائر التكاليف من الغسل والوضوء والصوم ونحوها ، فإذا علم أنّه مضطرّ حقيقةً سقط عنه التكليف الاختياري وثبت في حقّه حكم المضطرّ ، وعليه فلا بأس هنا بذكر النصوص المشتملة على ذلك :
منها : ما رواه الكليني بإسناده الصحيح أو الحسن ، عن عمر بن اذينة ، قال :
« كتبت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام أسأله ما حدّ المرض الذي يفطر فيه صاحبه ، والمرض الذي يدع صاحبه الصلاة قائماً ؟
قال : « بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » ، وقال : ذاك إليه هو أعلم بنفسه » .
ورواه الشيخ بإسناده عن محمّد بن يعقوب « 1 » .
منها : ما رواه الشيخ الصدوق بإسناده عن ابن بكير ، عن زرارة ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن حدّ المرض الذي يفطر فيه الصائم ويدع الصلاة من قيام ؟
فقال : « بَلْ الْإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ » هو أعلم بما يطيقه » « 2 » .
ومنها : ما رواه الشيخ بإسناده الصحيح عن جميل ، قال :
« سألت أبا عبداللَّه عليه السلام : ما حدّ المرض الذي يصلّي صاحبه قاعداً ؟
فقال : إنّ الرجل ليوعك ويحرج ، ولكنّه أعلم بنفسه ، إذا قوى فليقم » « 3 » .
وهذه جملة الأخبار الدالّة على قول المشهور ، من أنّ ملاك معرفة العجز
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 6 من أبواب القيام ، الحديث 3 .