شرح
هذا ، مضافاً إلى وجود أخبار دالّة بنحو العموم عليه :
منها : قوله عليه السلام فيما رواه عنه أبو بصير أنّه : « سأل الصادق عليه السلام عن المريض هل تمسك له المرأة شيئاً فيسجد عليه ؟ فقال عليه السلام : لا .
ثمّ قال عليه السلام : إلّاأن يكون مضطرّاً ليس عنده غيرها ، وليس شيء ممّا حرّم اللَّه إلّاوقد أحلّه لمن اضطرّ إليه » « 1 » .
والجملة الأخيرة عبارة عن قاعدة كلّية تجري في جميع الموارد .
ومثله ما رواه سماعة أيضاً « 2 » .
فالقاعدة المذكورة جارية فيما نحن فيه ، بمعنى أنّه إذا اضطرّ المصلّي إلى الجلوس وعجز عن القيام ، بأيّ قسم منه فإنّ عليه الجلوس ؛ لأنّه ليس شيء قد حرّم اللَّه عليه إلّاوقد أحلّه اللَّه لمن اضطرّ إليه ، فالمسألة عند ثبوت الاضطرار عن القيام ممّا لا إشكال فيها من جواز الإتيان بها جالساً .
والذي ينبغي أن يُبحث عنه في المقام ، هو بيان المعيار في حدّ صدق الاضطرار ، بمعنى أنّه هل لنا تحديد شرعي له أم لا ؟
فقد اختلف فيه بالقولين :
أحدهما : هو مختار صاحب « الجواهر » والمحقّق الهمداني والعلّامة النوري ، وكثير من الفقهاء من المتقدّمين والمتأخّرين ، بل هو المشهور بين الأصحاب شهرةً كادت أن تكون إجماعاً ، وهو أنّ المدار في معرفة التمكّن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 7 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 6 .