شرح
بناءً على أنّ المراد الأذان قبل النوافل ، فتقع النوافل الستّ بين الأذان والإقامة ، لا بياناً على وقوع الأذان بعد الإتيان بالستّ ، لتكون الركعتان بعد الأذان وقبل الإقامة ، فعلى وجه الظهر يطابق مع مقصودنا ، كما لا يخفى .
بل يحمل على التأكّد الخبر الذي رواه عمران الحلبي المفصّل بين الإمام والمنفرد ، بقوله :
« قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الأذان في الفجر قبل الركعتين أو بعدهما ؟
فقال : إذا كنت إماماً تنتظر جماعة ، فالأذان قبلهما ، وإن كان وحدك فلا يضرّك أقبلهما أذّنت أو بعدهما » « 1 » .
حيث لا ينافي مع ما ذكرناه قبل ذلك بكون الأولى إتيان الركعتين بعده ، وأنّ المراد من الركعتين - بواسطة الألف واللام للتعريف - النافلة المعهودة لا مطلق النوافل .
فظهر ممّا ذكرنا عدم اختصاص هذا الاستحباب بخصوص نافلة الظهرين لما قد عرفت الإطلاق في بعض الأخبار ، بحيث يشمل مثل العشاء والغداة دون المغرب ، لأجل تزاحم النافلة مع وقت المغرب ، وعدم وجود نافلة له قبله ، والعشاء وإن كان كذلك ، إلّاأنّه على القول بجواز مطلق النوافل ، يصحّ جعل نافلة المغرب بعد الأذان للعشاء ، لكنّه خلاف للمتعارف بل الاستحباب ، فالأولى اختصاص ذلك بصلاة تكون النافلة قبلها وهو الغداة والظهران ، كما لا يخفى .
وأمّا استحباب الجلوس بين الأذان : فلا يبعد القول باستحبابه مطلقاً ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 39 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 1 .