شرح
لكنّه ليس كذلك ، ولعلّ مرادهم ما ذكرنا وإن بَعُد ) ، انتهى محلّ الحاجة من كلامه « 1 » .
وأمّا القول الثالث : فهو الذي احتمله صاحب « كشف اللثام » تبعاً للمحكي عن المحقّق الثاني في « جامع المقاصد » ، حيث قال :
ولو كان بحيث لو قام لم يقدر على الركوع والسجود ، وإن صلّى قاعداً أمكنه ذلك ، ففي تقديم أيّهما تردّد :
من فوات بعض الأفعال على كلّ تقدير ، فيمكن تخييره .
ويمكن ترجيح الجلوس باستيفاء معظم الأركان معه « 2 » .
ثمّ أضاف صاحب « الجواهر » بقوله :
الظاهر عدم الترجيح ، والمسألة لا تخلو عن إشكال ، وإن كان احتمال تقديم الجلوس قويّاً .
القول الرابع : هو القول بالاحتياط بالتكرار - كما عن السيّد في « العروة » في مسألة السابع عشر - وذلك لأجل التعارض بين الأدلّة ، وعدم الجزم بأحد الطرفين ، فيتنجّز العلم الإجمالي في الشبهة الحكميّة الوجوبية ، مع إمكان الامتثال في الجمع في سعة الوقت ، والتخيير في ضيق الوقت ، والإتيان بالآخر قضاءاً لرفع التكليف والخروج عن العهدة قطعاً .
هذا جميع ما قيل أو يمكن أن يُقال في المسألة .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 6 / 134 .
( 2 ) « الجواهر » : ج 9 / 256 .