تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 470

مساهمون:

ص٤٧٠
شرح
إشكال في أنّ القدرة الموجودة خارجاً من حقّ الجزء الأوّل لأنّها فعليّة في حقّه ، وإن تعتبر تقديريّة في صورة عدم اعمالها . ولكن إن لوحظ الأمر بالنسبة إلى علم المكلّف بالحالتين ، والحكم الشرعي القائم بوجوب صرف القدرة ، فلا إشكال في أنّ المكلّف المردّد بين صرفها في الأوّل أو حفظها للثاني ، عاجزٌ عن امتثال كلا التكليفين ، بل عليه إمّا صرفها في أداء الأوّل وإتيان بدل الثاني ، أو عكس ذلك ، فتصير المسألة على هذا التقرير من باب التزاحم ، حيث أنّ التقابل ليس في مقام التشريع ، بل العجز والتقابل يكون متحقّقاً في مقام العمل والامتثال الذي هو المعيار في المتزاحمين ، فالمكلّف عاجزٌ عن الجمع بين التكليفين في مقام الامتثال ، كما لا يخفى . فعلى هذا التقدير يصحّ ملاحظة حال التخيير في المتساويين ، ولو كان طوليّاً ، وتعيين الأهمّ لو كان فيه ذلك ، فتصل النوبة إلى أنّه في المقام هل يمكن تصوير دوران الأمر بين المهمّ والأهم أم لا ؟ فنقول ومن اللَّه الاستعانة : لو اختار المصلّي القيام في الركعة ، لاستلزم ترك أصل الركوع والسجود المعدودان من الأركان ، مضافاً إلى ما عرفت من كون كلّ منهما ثلث الصلاة ، بل الركوع معدودٌ بأنّه أوّل الصلاة ، وأنّه أعظم شأناً من السجود كما يستفاد ذلك من اشتقاق عنوان الركعة منه ، كما أنّ الشكّ في عدد الركعات يوجب بطلان الصلاة ، فمجموع هذه الأمور تدلّ على أهمّية الركوع عن غيره . وأمّا لو اختار المصلّي الجلوس على القيام ، فإنّ ذلك يؤدّي إلى حفظ