شرح
عليه ، فإذا جاء وقت الركوع والسجود خوطب بهما فإن استطاع وإلّا فعليه بدلهما .
ويُضاف إلى تلك الأدلّة ، أنّ القدرة التي تعدّ من شرائط تنجّز التكليف شرط لكلّ جزء في وقته لا قبله ، وعليه فلا يجب حفظ القدرة قبل الوصول إلى وقت ذلك الواجب .
فحينئذٍ من الواضح أنّه يجب أن نلاحظ حالة الجزء الثاني والثالث - وهما الركوع والسجود - عند فعليّتهما في الوقت المقرّر لهما ، فإن كانت القدرة متحقّقة عند الوقت قام باداءهما عن قيام وإلّا فبدلهما عن جلوس .
نعم ، لو قلنا بوجوب حفظ القدرة لهما قبل الوصول إلى محلّهما ، لكان للقول بتقديم الجلوس على القيام وجهاً ، ولكنّه غير معلوم .
بل قد نضيف في الاستدلال بأنّ دوران الأمر هنا يكون بين اختيار الجلوس الموجب لفوت ثلاث واجبات ، واجبين ركنيين وواجباً غير ركني ، فالأولى هو القيام في حال التكبير ، والقيام المتّصل بالركوع ، والواجب غير الركني الثاني هو القيام للقراءة ، وبين اختيار القيام الموجب لفوت الركنين وهما الركوع والسجود .
فربّما يُقال بتقديم الثاني على الأوّل ، لكونه أقلّ المحذورين .
هذا كلّه مجموع ما يمكن اعتباره دليلًا على القول الأوّل .
وأمّا القول الثاني ، هو الذي ذهب إليه صاحب « كشف اللثام » ، بل مال إليه سيّدنا الحكيم وبعض أرباب التعليق على « العروة » ، وهو تقديم الجلوس على