شرح
الركوع والسجود وترك القيام في ثلاث حالات ؛ حالة التكبير ، وحالة القيام للقراءة ، وحالة القيام المتّصل بالركوع ، فإذا دار الأمر بين الموردين ، كان الثاني أولى ؛ لأنّ الإتيان به يوجب ترك واجبين - فضلًا عن تركه للركن - وهما :
القيام للتكبير الذي هو شرط للركن لا كونه بنفسه ركناً ، إذ لم يترك أصل التكبير بل كبّر عن جلوس .
والقيام للقراءة ، فهو أيضاً واجب شرطي .
أمّا الركن المتروك فهو القيام المتّصل بالركوع ، مضافاً إلى أنّ ركنيّته ليس بالنصّ لما قد عرفت سابقاً بأنّه محلّ خلاف بين الفقهاء ، هذا بخلاف ركنيّة الركوع والسجود حيث أنّهما ركنان بالإجماع والنصّ ، فلا غبار في أولويّة حفظهما على الآخر .
ولو أبى أحدٌ عن جميع ذلك ، وذهب إلى ثبوت التعارض بينهما ، ولم نطمئن نفسه بالأدلّة المذكورة على الترجيح والأهمّية ، فلابدّ له من الالتزام بتنجّز العلم الإجمالي في الاحتياط بالتكرار عند سعة الوقت والقدرة ، والتخيير عند ضيق الوقت وعدم القدرة والعجز والإتيان بالآخر في خارج الوقت قضاءاً ، كما أشرنا إليه في « تعليقتنا على العروة » ، واللَّه العالم .