شرح
حاصلة بالإضافة إلى كلّ منهما في عرض الآخر ، بل بدلية حاصلة بالإضافة إلى كلّ في ظرف عدم الآخر ، ومنتفية عن كلّ في ظرف وجود الآخر ، فإذا فعل المكلّف أحدهما وترك الآخر ، صحّ له الاعتذار عن تركه بعدم القدرة الخارجيّة عليه ، وليس الحال كذلك في التدريجيين ، فإنّ الأوّل منهما مقدور بالقدرة الخارجيّة بلا شرط ، والثاني مقدور بشرط عدم فعل الأوّل ، فإذا ترك الأوّل لم يصحّ الاعتذار عن تركه بعدم القدرة عليه ، وإذا فعله وترك الثاني صحّ له الاعتذار عن تركه بعدم القدرة عليه . . . . إلى آخر كلامه « 1 » .
إلّا أنّه قد جعل وجه تقديم الثاني على الأوّل بوجه آخر ، حيث قال :
( والمقام وإن لم يكن من باب التزاحم كي يحكم بوجوب ترجيح الأهمّ أو محتمل الأهمّية كما أشرنا إليه آنفاً ، بل من باب الدوران في تعيين البدل الاضطراري ، للتردّد في تطبيق قاعدة الميسور الدالّة على وجوب الميسور وبدليته عن التامّ ، فالتردّد في أنّ كلّاً من الأمرين ميسور ، أو أحدهما بعينه هو الميسور دون الآخر ، والوجوه المذكورة تستدعي كون الميسور هو الثاني فيتعيّن ، لا الأوّل فلا يتجزّأ به في البدليّة .
ولا ينافي ما ذكرنا ما دلّ على اشتراط بدليّة الجلوس بتعذّر القيام ، لاختصاص ذلك بغير المقام ، هذا .
وظاهر كلمات جماعة أنّ المقام من باب التزاحم ، فإنّ الأخذ بالأهمّ أو الأسبق إنّما يكون في المزاحمات .
هامش
( 1 ) مستمسك العروة الوثقى : ج 6 / 132 .