شرح
القيام ، تقديماً للركوع والسجود لأنّهما أهمّ من القيام ؛ خصوصاً بعد أن ورد عنهم عليهم السلام : ( أنّ الصلاة ثلاث أثلاث : ثلثٌ طهور وثلث ركوع وثلث سجود ) « 1 » .
و ( أنّ أوّل صلاة أحدكم الركوع ) « 2 » ، ونحو ذلك .
مضافاً إلى أنّ أجزاء الصلاة وإن كانت مرتّبة في الوقوع ، إلّاأنّ الخطاب الصادر بالنسبة إلى الصلاة ، خطاب واحد يشمل الجميع ، فمع فرض تعذّر الإتيان بها كما هي اختياراً ، وجب الانتقال إلى بدلها الاضطراري ، ولما كان متعدّداً ، ضرورة كونه أمّا القيام لوحده أو الجلوس مع استيفاء باقي الأفعال ، وجب الترجيح بمرجّح شرعي ، والمرجّحات الشرعيّة تفيد لزوم تقديم الجلوس على القيام لأنّه أولى بالمراعاة من غيره .
والدليل الثالث هو الاستدلال بحديث لا تعاد ، الدال على أنّ الركوع والسجود ممّا تجب إعادتهما مطلقاً عند الإخلال بهما دون القيام ، ويساعده ارتكاز المتشرّعة من تقديمهما عليه .
والمستدلّ هو الحكيم قدس سره ، حيث لم يعدّ المقام من قبيل المتزاحمين حتى يحكم فيهما بتقديم الأهمّ ، مستدلّاً على دعواه بأنّه :
إن قلت : ما الفرق بين المتزاحمين العرضيين والتدريجيين ، مع أنّه لا ريب في التخيير بين الأولين ؟
قلت : الفرق بينهما أنّ القدرة الخارجية في الغرضين ليست عرضية
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الركوع ، الحديث 1 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب الركوع ، الحديث 6 .