شرح
البرهان » وغيره عن أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام ، قال :
كان رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يقوم على أطراف أصابع رجليه ، فأنزل اللَّه سبحانه : « طه مَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْقُرْآنَ لِتَشْقَ » « 1 » » . « 2 »
وروى صاحب « تفسير عليّ بن إبراهيم » بإسناده عن أبي بصير مثله ، إلّا أنّه قال :
« كان يقوم على أصابع رجليه حتّى تورّم » « 3 » .
بل في « تفسير البرهان » نقلًا عن الطبرسي في « الاحتجاج » عن أمير المؤمنين عليه السلام ، وقد سأله بعض اليهود . . إلى أن قال :
« ولقد قام صلى الله عليه وآله عشر سنين على أطراف أصابعه حتّى تورّمت قدماه ، واصفرّ وجهه ، يقوم الليل أجمع حتّى عوتب في ذلك ، فقال اللَّه عزّوجلّ : « طه » الآية ، الحديث » « 4 » .
فمع وجود هذا الاختلاف في نقل مورد الآية ، يمكن أن يكون المراد من ( رفع إحدى رجليه ) هو رفع إحداهما على الأصابع دون الوضع أو التعليق ، أو إن كان على نحو الوضع ، كان وضعها بالأصابع لا وقوفه صلى الله عليه وآله برجل واحدة ، كما يتوهّم ذلك من ظاهر اللفظ .
وكيف كان ، فلا إشكال في وجوب الوقوف على القدمين ، ولكن لا دليل
هامش
( 1 ) سورة طه : الآيات 1 و 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث 2 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث 3 .
( 4 ) تفسير البرهان : ج 3 / 29 الطبعة القديمة .