شرح
على وجوب مراعاة التساوي في الاعتماد عليهما . نعم ، هو أحوط ، بل وأكمل الأفراد فيه ، وهو المفتى به ، واللَّه العالم .
وأمّا الوقوف على الأصابع أو الكعبين ، فقد يظهر عن المحقّق الهمداني أنّ حكميهما مثل حكم الاعتماد على القدمين ، بكون الانصراف فيهما بدويّاً كالانصراف في الوقوف وبالاعتماد على إحداهما ، فيجوز للمكلّف الإتيان بتلك الكيفيّة في الفريضة .
لكنّه غير مقبول ، لتفريق العرف بين نوع القيام بالاتّكاء على إحدى الرجلين بحيث يحصل له الاستقرار ، وهو ممّا يقوم به الناس كثيراً ، بخلاف الوقوف على الأصابع والكعب حيث أنّه غير معمول به عند العرف عادةً ، هذا فضلًا عن عدم حصول الاستقرار به ، إلّاإذا قام بفعله في إحدى رجليه لا فيهما .
فما ذهب إليه المشهور ، من عدم الجواز ، كما نقله العلّامة المجلسي في « البحار » لا يخلو عن قوّة ، ولا أقلّ من الاحتياط في تركهما وجوباً ، لانصراف الأدلّة عنه حقيقةً لا بدويّاً ، واللَّه العالم .