تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
شرح
وضع بلا مشاركة أصلًا في حمل الثقل . وقد أجاد صاحب « كشف الغطاء » فيما أفاد ، حيث قال : ( أصل الوقوف على القدمين معاً واجب غير ركن ، وترك الجميع مخلّ كالسجدتين ، والاعتماد على القدمين سنّة ، وعلى الواحدة مكروه ، والمحافظة عليه فيهما من كمال الاحتياط ) ، انتهى كلامه « 1 » . ومراده من الركن ليس القيام الركني كما احتمله صاحب « الجواهر » ، بل ركن الصلاة كما يدلّ عليه تشبيهه بالسجدتين ، ولعلّ وجهه أنّه لو ترك الوقوف عليهما مطلقاً في الركعة لاستلزم عدم صدق القيام ، فمع عدمه يكون تاركاً لما هو الركن منه في التكبير والمتّصل بالركوع ، حيث أنّهما ركنان وتركهما ولو سهواً يوجب البطلان ، كما لا يخفى . وأمّا كون مراده من الوقوف على القدمين ، الاحتراز عن الوقوف على أصابعهما مثلًا أو على القدمين ، كما يحترز عن الوقوف بإحداهما ، أمرٌ غير بعيد باعتبار قوله : إنّه واجب غير ركن . وأمّا تركه جميعاً فإنّه يوجب الإخلال ولا يشملهما ، لأنّه لا يخرج عن صدق القيام بترك الوقوف على القدمين أي بالإتيان على الأصابع أو الكعبين ؛ لأنّه قيام أيضاً ، فيستفاد أنّه أراد الترك المستلزم لعدم صدق القيام ، وهو ترك مطلق الوقوف على القدمين ، لا على مثل الوقوف بالأصابع أو الكعبين ، واللَّه العالم . هذا ، فضلًا عن الاختلاف في بيان الكيفيّة ، فقد روى صاحب « تفسير
هامش
( 1 ) كشف الغطاء : 234 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 449 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني