تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 452

مساهمون:

ص٤٥٢
ولو قدر على القيام في بعض الصلاة ، وجب أن يقوم بقدر مكنته .
شرح

في وجوب القيام بقدر الإمكان

بعد أن ثبت شرطية القيام ووجوب مراعاته ، فإنّ السؤال هو أنّه هل يجوز للمصلّي التفليق في الصلاة من حيث القيام والقعود ، بمعنى أنّه لو طرأ عليه العجز عن القيام في الصلاة ، بأن كان قادراً على القيام أوّلًا ثمّ طرأ عليه العجز في الأثناء ، فهل عليه أن يجلس ويستمرّ في أداء صلاته أم لا ؟ وكذلك عكس هذه الصورة وهو فيما لو كان عاجزاً عن القيام أوّلًا ثمّ تمكّن واستطاع أن يقوم ، فهل عليه أن يستمرّ في أداء صلاته عن قيام بعد أن شرعها قعوداً . وبعبارة أخرى : هل يجوز للمصلّي أن يلفق صلاته من القيام والقعود ، ويركبها حالتي الاختيار والعجز ، أم لا يجوز إلّاالإتيان بحالة واحدة ، فيجب لمن عجز عن القيام في بعض صلاته أن يأتيها بحالة واحدة من الجلوس فقط في جميع ما يجب عليه القيام ؟ فيه قولان : فقد ذهب إلى الثاني بعض العامّة ، ولم يجوّزوا إلّاحالة واحدة خلافاً للإماميّة حيث أجازوا التلفيق ، بل قال صاحب « الجواهر » بلا خلاف أجده فيه ، كما اعترف به غير واحد . وقد استدلّ على المختار بأمور من قاعدة الميسور ، وهو المروي عن أمير المؤمنين عليه السلام قوله : « الميسور لا يسقط بالمعسور » . فإن قيل : كما في « المستمسك » ، بأنّ الميسور فيما إذا علم عدم قدرته