تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١
وأن يفصل بينهما بركعتين أو سجدة ، إلّافي المغرب ، فإنّ الأولى أن يفصل بينهما بخطوة أو سكتة .
شرح

استحباب الفصل بالركعتين

هذا هو السادس من المستحبّات ، وليس الفصل بواجب قطعاً ؛ لأصالة البراءة عند الشكّ في وجوبه عقلًا ونقلًا ، فضلًا عن دلالة الإطلاقات السابقة الخالية من ذكرهما ، والأمر بالإتيان بهما من دون ذكر الفصل ، وخصوص النصوص الواردة في المقام والصريحة في عدمهما ، ومنها الخبر المروي عن عبداللَّه بن مسكان : « قال : رأيت أبا عبداللَّه عليه السلام أذّن وأقام من غير أن يفصل بينهما بجلوس » « 1 » . بناءً على عدم إتيانه بغيره ، لأنّه لو فعل عليه السلام لكان ذكره ، ولكنّه لا يخلو عن احتمال ذلك في نفس الإنسان ، كما أنّه مطلق من حيث الصلاة من المغرب . وعليه فما ورد في الخبر الموثّق الذي رواه عمّار عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، في حديثٍ ، قال : « سألته عن الرجل ينسى أن يفصل بين الأذان والإقامة بشيء حتّى أخذ في الصلاة أو أقام للصلاة ؟ قال : ليس عليه شيء ، ليس له أن يدع ذلك عمداً ، الحديث » « 2 » . يُحمل على التأكيد ، أو كراهة الترك بواسطة الإجماع على عدم الوجوب ،
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 9 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 5 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 41 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني