شرح
وإلّا لأمكن القول بالوجوب ولو بالأقل مثل السكتة والنفس ، كما سيجئ الإشارة إليه .
وممّا يدلّ بالصراحة أو بالإطلاق ، على الفصل بالركعتين في الظهرين ، هو الخبر المروي عن المجلسي رحمه الله بإسناده عن زريق ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« من السنّة الجلسة بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة وصلاة المغرب وصلاة العشاء ، ليس بين الأذان والإقامة تسبيحة ، ومن السنّة أن يتنفّل ركعتين بين الأذان والإقامة في صلاة الظهر والعصر » « 1 » .
حيث أنّ المراد من التنفّل مطلق النافلة ، أو خصوص الرواتب ، وهو غير بعيد بمناسبة وجود النافلة لهما قبلهما .
ومنها : حيث يدلّ عليه بالإطلاق ، خبر أبي بصير البزنطي ، قال :
« قال : التعود بين الأذان والإقامة في الصلوات كلّها ، إذا لم يكن قبل الإقامة صلاة يصلّيها » « 2 » .
حيث يشمل الظهرين ، كما يشمل صلاة الغداة .
ومنها : ومثله روايته الأخرى عن الرضا عليه السلام ، قال :
« سألته عن القعدة بين الأذان والإقامة ، فقال : القعدة بينهما إذا لم يكن بينهما نافلة ، الحديث » « 3 » .
حيث يدلّ بالمفهوم على أنّ كلّ صلاة لها نافلة - مثل الظهرين والغداة -
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 13 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 3 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 11 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 12 .