شرح
ذلك ينقدح التأمّل في عدّه ركناً أيضاً زيادةً على ما سبق .
وبالجملة ، فعدم البطلان بالسهو هنا ، مع أنّه من شرائط الأجزاء التي من المعلوم انتفاء المشروط بانتفائها ، لا يخلو عن تأمّل .
ثمّ يعدل عن ذلك ، ويقول : اللّهمَّ إلّاأن يُقال بعموم تلك القاعدة للجميع ، كما هو مقتضى بعض ما ذكرناه دليلًا لها ، من نحو قوله عليه السلام : ( لا تعاد الصلاة ) ، وقوله عليه السلام : ( رفع ) ، وقوله عليه السلام : ( كلّما غلب اللَّه ) ، وغيره ، بل لعلّ شمولها لها أولى ، لضعف مدخليّتها بالنسبة إلى الأجزاء ، بل شرائط الأجزاء منها من التوابع لها ، وثبوت الحكم في المتبوع يقتضي ثبوته في التابع بطريق أولى ، إذ هو فرعه وذلك أصله ، فثبوت العفو في الأصل يقتضي ثبوته في الفرع .
على أنّه يمكن دعوى اختصاص الشرطيّة في العمد ، وخصوصاً في المقام الذي استفيد فيه المانعية من النهي ، الذي مورده العمد دون النسيان ، بعد منع استفادة حكم وضعي من أمثاله غير مقيّد بالعمد .
ولعلّ عدم البطلان هنا لذلك ، لا لعموم القاعدة المزبورة .
وفيه : بعد الإغضاء عمّا في المنع المزبور ، عدم اختصاص الدليل بذلك النهي ، بل قد سمعت أدلّة أخرى له أيضاً ، فتأمّل جيّداً .
وربّما كان بنائها على الترجيح بينها وبين قاعدة انتفاء المركّب بانتفاء أحد أجزائه ، وانتفاء المشروط بانتفاء شرطه ، وإن كان تقديمها عليهما مستهجناً لورودها عليهما وأخصّيتها منهما .
نعم ، قد يتوقّف في ترجيحها ، على خصوص ما يظهر من بعض أدلّة