تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
شرح
كما لا يخفى . وأخرى : نعتبر دليل شرطيّتهما واعتبارهما هي الأدلّة اللفظية المشتملة على الإطلاق الشامل لصورتي العمد والسهو ، مثل صحيحة عبداللَّه بن سنان وصحيحة عبداللَّه بن بكير المتقدِّمتين المشتملتين على النهي عن الاستناد في القيام ، فلازمهما فقد القيام بترك الاستقلال أو بوجود المانع الذي هو الاعتماد . وأمّا على مذهب من يقول بأنّه لا تتحقّق الباعثية والزاجرية في النهي عن الشيء أو الأمر بالشيء إلّابعد العلم بهما والانتباه إليهما ، لعدم إمكان توجّه الخطاب إلى الناسي والساهي . فبناءً عليه ، تكون تلك الأدلّة أيضاً لخصوص العامد ، فلا وجه للبطلان مع الترك حال السهو ، لعدم فقدان الشرط ولا وجدان المانع مع السهو ، كما عرفت في ما قبله . لكنّه غير تامّ ، لا لما ذكره صاحب « الجواهر » من عدم الاختصاص في خصوص دليل النهي حتّى يُقال بذلك اعتماداً على دليل آخر يدلّ على ذلك غير النهي ؛ وذلك لأنّه لا فرق فيما ذكره على هذا المبنى بين الأمر والنهي ، إذ كلّ منهما يتوجّه إلى غير الناسي والساهي . اللّهمَّ إلّاأن يقصد الأدلّة التي لم ترد فيها ذكر الأمر أو النهي ، مثل قوله : ( من لم يقم صلبه فلا صلاة له ) ، حيث يدلّ على لزوم القيام دون تن يأمر به الشارع أو ينهى عن فقده ، حتّى يقال بلزوم التنبّه . وهو وإن دلّ على ذلك ، إلّاأنّه لا يدلّ على لزوم الاستقلال الذي نستدلّ