تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
شرح
الإطراق ، بل الأولى والأحسن القول باستحبابه ، من جهة ملاحظة هذه الرواية ، خصوصاً إذا ذهبنا إلى اعتبار مراعاة قاعدة التسامح في أدلّة السنن ، حيث أنّ القاعدة تفيد لزوم مراعاة الخبر وإن كان مرسلًا أو له تفاسير متعدّدة ، لإمكان إرادة الأمر الجامع بين المعاني المختلفة ، لاسيّما مع ما ورد أنّ للقرآن بطوناً لا يعرفها إلّا أهله ، فليتأمّل . وممّا ذكرنا ظهر أنّ وجه القول باستحباب الاعتدال في النحر دون الوجوب ، ليس لأجل إرسال الحديث ، والإعراض عن ظاهر الأمر ، كما صرّح بذلك صاحب « الجواهر » ، حيث قال : ولولا إرساله والإعراض عن ظاهر الأمر به ، لاتّجه وجوبه « 1 » . وإنّما كان لأجل احتمال أن يكون الاعتدال في النحر متعلّقاً بإقامة العنق ، بل بإقامة الصلب الواجبة مراعاتها ، فالاعتدال في العنق خارج عن موضوع الحديث ، وداخل تحت عموم الجواز . بل في « الجواهر » أنّ انحراف الرأس وانحراف العنق يميناً أو شمالًا ، كما يفعله بعض الأتقياء ، فلا أرى فيه إبطالًا للصلاة ، حيث يستفاد منه كون العمل محبوباً ، واللَّه العالم بحقيقة الحال . الفرع الثاني : في بيان أنّه بعد ثبوت اعتبار الاعتماد في القيام ، واعتباره شرطاً مستقلّاً ، وبعدما ثبت أنّ الاعتماد اختياراً وعمداً موجب لبطلان الصلاة ، لأنّه يؤدّي إلى فقد شرطها أو حدوث المانع فيها ، فإنّ البحث حينئذٍ عن حكم
هامش
( 1 ) « الجواهر » : ج 9 / 253 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 432 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني