تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
شرح
بعضهما من البطلان مطلقاً ، بل لعلّ الأقوى تقديم مثل ذلك عليها ، إذا كان الظهور متعبّداً به ، ناشئاً من ذلك الدليل الخاصّ ، لا من قاعدة الشرط والجزء ، لخصوصيّته حينئذٍ بالنسبة إليها . وبذلك كلّه ظهر لك وجه البحث في إطلاق الصحّة مع السهو ، وإن كانت هي الأقوى ، خصوصاً إذا كان الاعتماد في البعض ، إذ ليس هو أعظم من القعود المغتفر سهواً ) ، انتهى محلّ الحاجة « 1 » . قلنا : إنّ شرطيّة الاستقلال في القيام ، أو مانعيّة الاستناد فهي : تارةً : نعتبر دليلهما الشهرة أو الإجماع الذي يعدّان دليلين لبيّين مجملين ، فمع الترديد في كونهما شرطاً أو مانعاً مطلقاً من العمد والسهو ، أو لخصوص العمد ، فلابدّ من الأخذ بالقدر المتيقّن ، وهو خصوص العمد ، فحينئذٍ لا وجه للقول بالبطلان في صورة السهو حتّى في القيام الركني . لا يقال : كيف يمكن الحكم بعدم البطلان مع ترك الشرط ، أو مع وجود المانع المستلزم لترك المشروط أو فساد الموجود ، الموجب لفقد القيام ، ومع فقده يوجب فقدان الركن المستلزم للبطلان قطعاً . لأنّا نقول : إنّ جميع ما ذكرتم صحيح ، لو سلّمنا شرطيّة الاستقلال ، أو مانعيّة الاعتماد في حال السهو ، فإذا فرضنا اختصاصهما بصورة العمد ، فمع فقدانه أو وجدانه لا يوجب فساد القيام ، فالقيام الركني مع عدم الاستقلال أو مع وجود الاعتماد قيامٌ حقيقة ، فالركن حاصلٌ بلا إشكال ، فلا وجه للبطلان
هامش
( 1 ) « الجواهر » : ج 9 / 248 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 435 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني