شرح
اللّهمَّ إلّاأن يُقال : إنّ ذكر إقامة الصلب يوجب دخول نصب العنق فيه أيضاً ، إلّاأنّ ذكر إقامة النحر بعده ، يعدّ من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ .
لكنّه ليس بجيّد ، لوضوح أنّ إقامة الصلب أعمّ عرفاً من إقامة النحر والعنق ، وإن كان تطبيقه عليه أحسن من غيره ، ولكنّه لا يوجب كونه خارجاً عن مصاديقه ، فلو أخذنا بظاهر الحديث استوجب الحكم بلزوم الاعتدال في كليهما وجوباً .
نعم ، لو فسّرنا النحر كما فسّره اللغويّون - كما في « مجمع البحرين » - من أنّ النحر هو أعلى الصدر ، فقد ينطبق حينئذٍ بما يصدق عليه إقامة الصلب ، فلا يدلّ الحديث حينئذٍ أزيد من اعتبار لزوم إقامة الصلب لو كان ذكر النحر حينئذٍ ذكراً لمصداق من مصاديق إقامة الصلب ، فحينئذٍ لا يكون إطراق الرأس منافياً لما ورد في تفسير الآية من الرواية ، ومع عدم شموله يبقى الحكم بالنسبة إليه جائزاً .
ولو سلّمنا وتنزّلنا عن ذلك ، فغايته القول باستحباب ترك الإطراق لا وجوبه ، خصوصاً مع ملاحظة الاختلاف في تفسير النحيرة من رفع اليدين في التكبير أو النحر في عيد الأضحى بعد الصلاة والاعتدال في القيام بالنظر إلى النحر .
وعليه فالحكم بالوجوب لا يخلو عن إشكال .
مع إنّا لم نجد من الفقهاء من صرّح بوجوب الاعتدال في النحر في حال الصلاة ، إلّاعن الصدوق حيث ذهب إلى أنّ الإطراق يؤدّي إلى البطلان مع