شرح
للنهوض ؛ حيث لا يطلق الاستناد على مثل ذلك نوعاً ، بل تستعمل كلمة الإعانة والاستعانة على المعنى المذكور في صحيحة عليّ بن جعفر .
وأمّا إن كانت الجملة الواردة هي : ( ولا تمسك بخمرك ) - كما في « الوسائل » - فشموله للقيام بالنهوض غير بعيد ؛ لأنّه قريب لمعنى الاستعانة ، فيستفاد منه المنع كما عليه المحقّق الثاني قدس سره ، فيتعارض مع ما في صحيحة عليّ بن جعفر من التجويز بالاستعانة للنهوض في الفريضة ، حتّى في حال الاختيار ، فلابدّ من الجمع بالتقييد ، لأنّ النهي عن التمسّك مطلقٌ من حيث نفس القيام أو المقدّمات من النهوض ، فيقيّد ويختصّ المنع لخصوص القيام دون النهوض ، فيكون ذكر عدم الاستناد في الجدار من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ ، كما لا يخفى .
فالقول بالجواز في مثل النهوض لا يخلو عن وجه ، وإن كان الاحتياط في مثل هذه الأمور التوقيفيّة - التي يكون مورد الأصل فيها هو الاشتغال عند الشكّ فيها - حسناً جدّاً .
إذا عرفت حال القيام بالنظر إلى الاستناد والنهوض ، يبقى هنا فروع لا يخلو ذكرها عن فائدة كما تعرّض لها أصحابنا رحمهم الله ، وهي :
الفرع الأوّل : بعدما عرفت لزوم الانتصاب في القيام شرعاً ، وإن لم يكن دخيلًا في مفهومه حقيقةً ، يبقى السؤال عن أنّه هل اعتدال الرأس والرقبة وعدم ميلانهما له دخل في مفهوم القيام أم لا ؟
وعلى الفرض الثاني فهل هو دخيل في القيام الشرعي ، بحيث لو أخلَّ به وأطرق رأسه عمداً واختياراً كان مبطلًا أم لا ؟