شرح
في الشبهة الحكميّة ، أي نشكّ في أنّ الشارع هل جعل الاعتماد مانعاً أم لا ؟
فالأصل عدمه ؛ لأنّه من مصاديق ( رفع عن امّتي ما لا يعلمون ) ، ولازم هذا التقريب هو صحّة الصلاة .
إلّا أنّ الأقرب هو كون الاستقلال شرطاً ، أو عدم الاعتماد شرطاً ، لا أنّ وجوده مانعاً ، فبالتعارض والتساقط نعود إلى مقتضى الأصل ، وهو الاشتغال لا البراءة ، بل وكذا لو شككنا بين كونه شرطاً أو مانعاً ، فالأصل أيضاً هو الاشتغال .
ولذلك التزمنا بقوّة قول المشهور .
هذا كلّه تمام الكلام في السناد الذي كان هو المقام الأوّل في البحث .
والبحث عن المقام الثاني : هو ما يرتبط بالقيام من حيث النهوض ، فهل يجوز الاعتماد والتمسّك بشيء لتحصيل النهوض للقيام أم لا ؟
ففي « الجواهر » : فعن ظاهر « الذكرى » وصريح « جامع المقاصد » إلحاقه بالقيام ، أي يكون حكمه حكم القيام في عدم الجواز ، فلعلّه استفاد المنع من الجملة الواردة في صحيحة عبداللَّه بن سنان : ( وأنت تصلّي ) ، مضافاً إلى الأصل المقتضي للمنع ، لولا الدليل على الجواز .
ولكن قال صاحب « الجواهر » بعد ذلك : ( لكنّه لا يخلو عن نظر ، لما سمعته في صحيح عليّ بن جعفر ، ولأنّه من المقدّمات ) .
أي أنّه ليس من الأجزاء كالقيام ، حتّى يحكم بممنوعيّته .
أقول : ولا يخفى عليك أنّ رواية ابن سنان إذا كانت مشتملة على كلمة ( لا تستند ) - كما نقله صاحب « الجواهر » - فإنّه يصعب التمسّك به للمنع عن الإعانة