شرح
النصّ والأظهر ، ورفع اليد بواسطته عن الظاهر في الآخر ، لكونه القدر المتيقّن في الأظهر ، كما هو المتعارف من هذا الحمل في نظائره مثل ( ثمن العذرة سحت ) لغير المأكول و ( لا بأس ببيع العذرة ) للمأكول ، فيحمل المانعية بإطلاقها على حال الاختيار ؛ فهو القدر المتيقّن ؛ لأنّه إذا كان مع الاضطرار ممنوعاً ، ففي حال الاختيار يكون المنع بطريق أولى .
ويحمل أخبار المجوّزة بإطلاقها على الاضطرار ؛ لأنّه القدر المتيقّن ، إذ من المعلوم أنّه إذا كان حال الاختيار جائزاً ، ففي الاضطرار يكون بطريق أولى .
ومعلومٌ أنّ قاعدة الجمع مهما أمكن أولى من الطرح جار في المقام ، فهو يعدّ أولى من جميع ما ذكر من وجوه الجمع ، كما لا يخفى على المتأمّل .
فالحقّ حينئذٍ يكون مع المشهور ، من عدم جواز الاعتماد مع الإمكان ، وإن كان يصدق معه حقيقة القيام لغةً وعرفاً ، ولكن لا يجوز إتيانه شرعاً ، وهذا هو المطلوب ، كما عليه المصنّف قدس سره في المتن .
هذا ، مضافاً إلى أنّه لو أغمضنا عن جميع ما قلنا ، وسلّمنا وجود المعارضة بين الطائفتين ، فنقول : التعارض يقتضي التساقط والرجوع إلى الأصل ، وهو هنا قاعدة الاشتغال لو جعلنا الاستقلال شرطاً للقيام ، فعند الشكّ في حصول الشرط فالأصل عدمه ، الموجب للحكم بالبطلان .
ولكن لو قلنا بكون الاعتماد مانعاً ، فمع تحقّق الشكّ في وجوده يكون الأصل عدمه .
ولكن ينبغي معرفة أنّ الشكّ هنا ليس في أصل وجود الاعتماد ، بل الشكّ