شرح
« قال أبو عبداللَّه عليه السلام : لا تتكلّم إذا أقمت الصلاة ، فإنّك إذا تكلّمت أعدت الإقامة » « 1 » .
حيث أنّ حمل ذلك على استحباب الإعادة للإقامة ، تحصيلًا لمراتب الكمال فيها من عدم التكلّم ، أولى بأن يجعل ارتكاب المنهيّ فيها علامة على بطلانها .
والحاصل : أنّ القول بالكراهة ، على حسب المراتب ، واستحباب الإعادة لمن تكلّم فيها ، يعدّ أولى من سائر الأقوال في المسألة ، حتّى الحمل على الاضطرار والاختيار ، لما عرفت من دلالة رواية حسن بن شهاب على الجواز في حال الاختيار بقوله : ( وبعدما يقيم إن شاء ) .
ثمّ إنّ الظاهر كراهة الكلام أيضاً فما بين الأذان والإقامة ، في خصوص صلاة الغداة ، كما عن « جامع الشرائع » و « النفلية » للمروي عن « المجالس » و « الخصال » عن عبداللَّه بن الحسين بن زيد ، عن أبيه ، عن الصادق عليه السلام ، عن آبائه عليهم السلام ، قال :
« قال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : إنّ اللَّه كره الكلام بين الأذان والإقامة في صلاة الغداة ، حتّى تفضي الصلاة ونهى عنه » « 2 » .
وأيضاً لما رواه الصدوق بإسناده عن حمّاد بن عمرو ، وأنس بن محمّد ، عن أبيه جميعاً ، عن جعفر بن محمّد ، عن آبائه في وصيّة النبيّ صلى الله عليه وآله لعليّ عليه السلام ، أنّه قال :
هامش
( 1 ) المستدرك : الباب 9 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب الأذان والإقامة ، الحديث 2 .