تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
شرح
الزيادة ، تصير النسبة حينئذٍ عموماً من وجه ، فلابدّ حينئذٍ في التقديم من بيان الحكمة إن سلّمناها . وكيف كان ، قد يتوهّم بقاء الإشكال من عدم الإبطال بزيادة القيام المتّصل بالركوع أو نقيصته سهواً ، لأجل دخوله في عنوان المرسل ومفهوم حديث لا تعاد ، فكيف الخلاص عن هذا الإشكال ، والحكم ببطلانه ؟ أقول : يرد عليه نقضاً وحلّاً . أمّا الجواب النقضي : فهو أن يُقال في وجه عدم شموله ، إنّه إذا لوحظ إطلاق مفهوم لا تعاد ، وإطلاق اللفظ المستعمل في المرسلة فإنّها تشمل حتّى مثل القيام في التكبيرة ، إذ هو أيضاً لا يكون داخلًا في المستثنى من لا تعاد ، كما يكون داخلًا في إطلاق المرسلة ، مع أنّ إجماع الفقهاء قائم على بطلان الصلاة لو كبّر بلا قيام سهواً . وأمّا الجواب عنه حلّاً ، هو أن يُقال : إنّه فرق بين إطلاق الأدلّة الأوّلية الدالّة على وجوب القيام والجلوس والركوع والسجود وغيرها في الصلاة ، حيث يصحّ فيها تقييدها بمثل حديث لا تعاد ، أو بمفاد المرسلة ، وبين إطلاق الدليل الوارد في المقام بأنّ ( من لم يقم صلبه فلا صلاة له ) ، حيث أنّ لسانه لسان الحكومة على دليل ( تسجد سجدتي السهو ) ، وعلى حديث لا تعاد ، كما هو الحال في لسان حديث ( لا صلاة إلّابطهور ) ، بالنسبة إلى لسان ( تسجد سجدتي السهو ) ، أي هو مقدّم عليه ؛ لأنّ لسانه آبٍ عن التقيّد ، ولعلّه لأجل ذلك حكم الفقهاء بالبطلان فيه مع وجود هذه الأخبار ، واللَّه العالم .