شرح
أم أنّه يعدّ جزءاً للصلاة مثل نفس التكبير والركوع والقراءة ؟
أم يجب التفصيل بين القيام الركني كالقيام في التكبير والمتّصل منه بالركوع ، فيكون جزءاً للصلاة ، وبين غير الركني كالقيام للقراءة ولما يقع بعد الركوع ، حيث يكون شرطاً ؟
فيه وجوه :
أمّا الوجه الأوّل ، فإنّه مجرّد احتمال مخالف لظاهر النصوص وأكثر الفتاوى ، كما اعترف به صاحب « الجواهر » ، حيث قال :
احتمال شرطيّة القيام لسائر أجزاء الصلاة ، كالاستقبال والطهارة ، فلا وجوب له إلّاغيري ؛ مخالف لظاهر بعض النصوص وسائر الفتاوى ، فالاحتمال الثاني وهو كونه جزءاً واجباً هو ظاهر النصوص .
ولعلّ وجهه باعتبار تعلّق الأمر به مستقلّاً دون وساطة شيء آخر ، حيث أنّ المنصوص في الأخبار هو قوله عليه السلام : ( قم منتصباً ) ، أو قوله : ( من لم يقم صلبه فلا صلاة له ) . حيث يستفاد منهما أنّ القيام بنفسه مأمور به لذاته لا بواسطة أمر آخر لشيء آخر مثل القراءة والتكبير والركوع .
وإن أبيت عن ما ذكرنا ، فلا أقلّ من القول بالتفصيل - كما هو ظاهر جماعة كما نسبه إليهم صاحب كتاب « وسيلة المعاد » - بأن يُقال بالجزئية في القيام الركني دون غيره ، بناءً على أنّ الركن - على حسب المعنى المعروف له - هو ما يوجب الإخلال به عمداً أو سهواً ، زيادة أو نقيصة البطلان ، حيث لا يجامع إلّامع الجزئية ؛ لأنّ الركن وأضرابه يلاحظ باعتبار أنّه من أجزاء المركّب ومن مقدّماته