شرح
من التقييد بالنسبة إليه .
وأمّا الثاني : وإن ظهر في الجملة عمّا ذكرناه في الأوّل ، ولكن لا بأس بالإشارة إليه ببيان آخر وهو أنّ بعض الأفعال يستند إلى شيء مع الغضّ عن وجوده الخارجي ، كما قيل ذلك في مثل قاعدة الفراغ بالنسبة إلى الشكّ في الجزء فلا فراغ حتّى يجري فيه قاعدة الفراغ ؛ وهكذا في المقام ، فإنّ المراد من الإعادة وعدمها إنّما هو بلحاظ حال المصلّي لولا السهو ، كما هو الحال فيما لو تخيّل قيامه بأداء العمل .
وبعبارة أخرى : القاعدة تقول من تخيّل أنّه قام بأداء العمل ، وهو غير عامل به سهواً ، فإنّ عليه الإعادة في الجملة دون غيرها .
فظهر من جميع ما ذكرنا في المقام الأوّل ، صحّة ما ذهب إليه المشهور من أنّ القيام في التكبيرة والقيام المتّصل بالركوع ركن ، بالمعنى الصحيح المعروف من الركنيّة ، في أنّ زيادتها ونقيصتها السهوية والعمدية توجبان بطلان الصلاة .
بقي هنا إشكالٌ آخر وهو : احتمال كون وجه البطلان في الموردين اعتبار القيام شرطاً للتكبير وللركوع ، لا لأجل كونه بنفسه ركناً .
أقول : نحيل الجواب عنه إلى المقام الثاني .
هذا كلّه تمام الكلام في المقام الأوّل .
وأمّا المقام الثاني : وهو أنّه لا إشكال في وجوب القيام في الصلاة ، إلّاأنّه يقع الكلام في أنّه هل يعدّ شرطاً لصحّة الصلاة من جهة كونه شرطاً لصحّة التكبير ولصحّة الركوع ولصحّة القراءة ؟