تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 413

مساهمون:

ص٤١٣
شرح
ومنها : الخبر المرسل المروي عن سفيان بن السمط ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : « تسجد سجدتي السهو في كلّ زيادة تدخل عليك أو نقصان » « 1 » . فلازم التقييد هو اختصاص تلك الإطلاقات الدالّة على اعتبار القيام المتّصل بالركوع مثلًا على حال العمد ، فيخرج حال السهو في النقيصة بمثل دليل لا تعاد ، وحديث ( تسجد سجدتي السهو ) ويحكم بصحّة الصلاة ؛ لأنّ إطلاق هذين الخبرين حاكم على تلك المطلقات ، وإن كانت النسبة بينهما عموماً من وجه ، مع أنّ التقيّد بحال العمد في تلك المطلقات في كثير من الموارد ممّا لابدّ منه ، فلا يبقى حينئذٍ لظهور المطلقات قوّة ، حتّى تشمل حال السهو ويحكم ببطلان الصلاة - هذا كما في « مصباح الفقيه » - فلازم هذا القول عدم بطلان الصلاة بزيادة القيام حتّى المتّصل منه في حال السهو . أقول : فلابدّ أن نلاحظ أوّلًا حقيقة النسبة المدعاة بين الخبرين والمطلقات ، وأنّها كيف تكون عموماً من وجه ؟ أقول : الظاهر أنّه أراد أن يجعل إطلاقات الأوّلية مختصّة بخصوص اعتبار عدم النقيصة ، أي لابدّ أن لا ينقص من الصلاة عمداً ولا سهواً ، أمّا الزيادة فهي خارجة عن مفاد تلك الإطلاقات ، بخلاف مفاد الخبرين حيث يكونان إمّا مطلقين من حيث الزيادة والنقيصة ، أو أنّهما مختصّان بحالة السهو دون العمد لصراحة المرسلة وعدم إطلاق حديث زرارة .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 .