شرح
وقد أجاب المحقّق الهمداني عن الإشكال الوارد في تكبيرة الإحرام - من حيث أنّها ليست من الخمسة الواردة في المستثنى في صحيحة زرارة ، وبرغم ذلك فإنّ تركها سهواً يوجب البطلان - بقوله :
( وكون التكبير بما عدا الخمسة التي دلّت الصحيحة على حصر مستند البطلان فيها غير ضائر ، فإنّ دليله أخصّ مطلقاً من الصحيحة ، كما عرفته في محلّه .
هذا مع إمكان دعوى تصوّر الصحيحة في حدّ ذاتها عن شمول ما لو أخلَّ بالتكبير أو بشرائطها ، فإنّ نفي الإعادة فرع تحقّق الدخول ، وهو لا يتحقّق لدى الإخلال بالنيّة أو بالجزء الأوّل الذي يتحقّق به الدخول ، أي تكبيرة الافتتاح ، ولو بلحاظ شرائطها فليتأمّل ) ، انتهى كلامه « 1 » .
أقول : ولا يخفى للمتأمّل ما في كلامه من الإشكال نقضاً وحلّاً ؛
فأمّا الأوّل : بأنّ ما ذكره متين ، لو لم يذكر فيه الطهور والوقت والقبلة الذي وقع في ناحيته المستثنى من وجوب الإعادة ، حيث يستفاد منها بنقيض الملفوظ ، بأنّ المراد من الإعادة وعدمها هو الأعمّ من تحقّق الدخول في الصلاة وعدمه ؛ لوضوح أنّه من ترك الطهور وما يليه ولم يتحقّق له الدخول في الصلاة رأساً ، فلا وجه للحكم بالإعادة إلّابلحاظ تخيّل المصلّي بكونه داخلًا في الصلاة ، وهو موجود في المقام أيضاً إذا كان ترك التكبير والنيّة سهواً ، وهو يزعم أنّه داخل في الصلاة ، فيحكم بعدم الإعادة لكونه داخلًا في المستثنى منه ، فلابدّ
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه : 256 .