شرح
( وقد تلخّص ممّا ذكر ، أنّه لا دليل على أنّ زيادة القيام من حيث هي مبطلة ، بل قضية الأصل عدم البطلان حتّى مع العمد ، لو لم يكن إجماعيّاً ، فضلًا عن السهو ؛ لما قد عرفت من وجود الدليل على عدم صحّة العمل مع الزيادة ، إلّا أن قام دليل على خلافه فلا نعيد ) .
كما يرد على كلامه : ( بل الواجب نصّاً وفتوىً . . . . إلى آخره ) .
لوضوح أنّ قيام المتّصل غير قيام حال التكبير والقراءة ، والشاهد على ذلك أنّه لو قام حال التكبيرة ثمّ جلس سهواً حال القراءة ، ثمّ تذكّر وقام للركوع ، ثمّ ركع كان عمله صحيحاً ، مع أنّ القيام المتّصل هنا غير قيام التكبيرة ، كما لا قيام له للقراءة .
فما ذكره غير تمام ، كما لا يخفى على المتأمِّل .
بل الأمر كذلك - من عدم صحّة العمل - في ناحية النقيصة السهوية أيضاً من جهة هذا الأصل .
نعم ، قد يدّعى ذلك على فرض تسليم وجود دليل وإطلاق يقتضيه ، ولكن مع قيام الدليل على عدم البطلان في النقيصة سهواً ، يلزم التقيّد في إطلاق تلك الأدلّة ، وهي عبارة عن مثل صحيحة زرارة التي نقلها الشيخ الصدوق بإسناده الصحيح عنه ، عن أبي جعفر عليه السلام ، أنّه قال :
« لا تعاد الصلاة إلّامن خمسة : الطهور ، والوقت ، والقبلة ، والركوع ، والسجود ، الحديث » « 1 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب القراءة ، الحديث 5 .