تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 414

مساهمون:

ص٤١٤
شرح
فعلى هذا التقدير ، تصير النسبة عموماً من وجه ، لكون مادّة الافتراق للإطلاقات ، هو العمد في النقيصة ، حيث يحكم بالإعادة ولا يشمله الحديثان . كما أنّ الخبران يختصّان بالزيادة السهوية ويدلّان على عدم الإعادة ، ولا يشملها الإطلاقات . ومورد التصادق والاجتماع يكون في النقيصة السهوية ، حيث أنّ مقتضى الإطلاقات هو البطلان ، ومقتضى الخبرين عدمه . ولكن لابدّ أن يعلم أنّ هذه النسبة إنّما تتحقّق بعد تقديم الخبرين وترجيحهما على الإطلاقات بالتقييد ، والظاهر أنّه ليس هو مراد المحقّق الهمداني قدس سره ؛ حيث أراد الإطلاق في المطلقات من حيث العمد والسهو في خصوص النقيصة ، فتقييدها يوجب كونه منحصراً في العمد . هذا ، مع أنّ ظاهر كلامه ، وجود نسبة العموم من وجه قبل ملاحظة تقديم الخبرين على الإطلاقات ، وهو لا يخلو عن إشكال ؛ لوضوح أنّ الإطلاقات بحسب ذاتها مطلقة في اعتبار لزوم الإتيان بالأجزاء ومنها القيام ، فلا يجوز تركها عمداً ولا سهواً ، ولا نسلّم عدم شمولها لعدم الزيادة ، فحينئذٍ تكون الزيادة غير مقبولة ، ولسان الخبرين بحسب الظاهر - بل لا تخلو المرسلة عن الصراحة - كان لخصوص السهو فلا يشمل العمد ، ولكن إطلاقهما يشمل النقيصة والزيادة ، كما أنّ المرسلة تدلّ عليهما بالصراحة ، فحينئذٍ تصير النسبة بينهما بالإطلاق والتقييد دون العموم من وجه ، فالتقديم حينئذٍ يكون بلحاظ النسبة لا بلحاظ الحكومة . نعم ، لو قلنا بمقالته في عدم ثبوت الإطلاق في المطلقات في خصوص