تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
شرح
وفيه ما لا يخفى : أنّ مقتضى ذلك هو عدم البطلان ، إذا أتى بالقيام في الجملة ولو في حال القراءة دونه في التكبيرة والقيام قبل الركوع ، مع أنّهم لا يلتزمون بذلك ، بل يحكمون بالبطلان ، كما أنّهم يحكمون بالصحّة لو أتى بالقيام في الموردين ، وتركه في غيرهما سهواً ، مثل قيام حال القراءة وبعد الركوع ، فيفهم من ذلك أنّ القيام في غيرهما لا مدخلية له في زيادته ونقصه في البطلان ، كما لا يخفى . ثمّ إنّه على فرض قبول دلالة الأخبار ، في مثل قوله : ( من لم يقم صلبه فلا صلاة له ) ، على البطلان في السهو والعمد ، حفظاً للإطلاق ، وجعل ذلك تخصيصاً لما ورد من الحديث النبوي : ( رفع عن امّتي تسع الخطأ والنسيان ) « 1 » ، وقوله في الخبر الآخر : ( كلّما غلب اللَّه على العباد وهو أولى بالعذر ) « 2 » . حيث قد ورد في بعض الأخبار ( أنّه ينفتح منها ألف باب ) « 3 » ، وكذا قوله في الخبر الآخر : ( تسجد سجدتي السهو لكلّ زيادة ونقيصة ) . الظاهر منه صحّة الصلاة مع الإتيان بسجدتي السهو ، وكذا قوله في الخبر الآخر : ( لا تعاد الصلاة إلّامن خمس ) « 4 » . حيث يستفاد منه صحّة الصلاة وعدم إعادتها مع الإتيان بالزيادة في غير الخمسة ، ومنها القيام . ولكن مع ذلك لا يساعد مع دعوى المشهور من كون الركن عبارة عمّا
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 56 من أبواب جهاد النفس من كتاب الجهاد ، الحديث 1 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب قضاء الصلوات ، الحديث 9 . ( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 32 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 3 . ( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب القراءة ، الحديث 5 .