شرح
يتحقّق منه الركوع ، فيكون متعلّق الأمر هو الكلّي من القيام ، حتّى يكون قابلًا للانطباق على كلّ واحدٍ منهما ، لا مجموع القيام في الركعة ، الذي يستفاد ذلك من كلام صاحب « الجواهر » تبعاً للآخرين .
فيكون وجه البطلان في ترك القيام ، إمّا لأجل تركه في كلّ واحدٍ منهما ، أو لأجل تركه في خصوص المتّصل بالركوع ؛ لأنّ ترك القيام فيه مستلزم لترك الركوع ، لأنّه يعتبر في الركوع كون الانحناء من قيام ، فلو تحقّق بلا قيامٌ بأن ركع من الجلوس قبل تحقّق القيام ، لم يتحقّق الركوع ، ويصير باطلًا لأجل الإخلال بالركوع الذي هو ركن قطعاً ، بصريح رواية زرارة وهي قاعدة : ( لا تعاد الصلاة ) « 1 » .
أو يُقال : بأنّ القيام ركن كيف اتّفق ، وإن ترى عدم بطلان الصلاة بزيادته أو نقصه في بعض الموارد ، كان لأجل الاشتباه الحاصل بالنص ، كما ترى ذلك في الركوع ، حيث أنّه لا إشكال في كونه ركناً ، مع أنّهم قد استثنوا في بعض الموارد عن البطلان لزيادته ، كما في الجماعة فيما لو سبق المأموم إمامه سهواً بالركوع ، ثمّ تبيّن له أنّه لم يركع بعد ، فإنّه يعود ويركع معه ، ولا يوجب الزيادة هنا البطلان .
أو يُقال في وجه ركنيّة القيام ، بما قال به الشهيد الثاني قدس سره في « الروض » ، فإنّه قال : إنّ القيام بالنسبة إلى الصلاة على أنحاء ، فالقيام في النيّة شرط كالنيّة ، والقيام في التكبير تابع له في الركنية ، والقيام في القراءة واجب غير ركن ، والقيام المتّصل بالركوع ركن ، فلو ركع جالساً بطلت صلاته وإن كان ناسياً ، والقيام من
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 29 من أبواب القراءة ، الحديث 5 .