تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
شرح
نعم ، لا يشمل صورة زيادته لعدم تعرّضه لذلك . لا يقال : إنّ لفظ ( لا صلاة له ) قد استعمل كثيراً في نفي الكمال دون الصحّة ، مثل قوله : ( لا صلاة لجار المسجد إلّافي المسجد ) . فإنّه يُقال : لا ريب في مجازية هذا الاستعمال وأنّه مخالف للمعنى الحقيقي للّفظ المذكور ، ومعلومٌ أنّه لا يجوز استعمال اللفظ في معناه المجازي إلّا بقيام دليل صارف وقرينة صارفة ، وهما موجودان في نفي الكمال عن الصلاة لجار المسجد ، دون المقام ، كما أنّ قيام الدليل الصارف عن حقيقته لا يوجب الخروج عن ما هو المنصرف إليه عند الإطلاق من الحقيقة ، بل الواجب حمل اللفظ على حقيقته إلى أن يقوم صارف عن ذلك . ولكن مع ذلك يرد عليه : أنّه لا ينطبق على ما اختاروا من القاعدة في معنى الركنية من بطلان الصلاة عند الإخلال مطلقاً ، أي سواء كان بالنقصان أو بالزيادة ، مع أنّ هذه الروايات تدلّ على البطلان في خصوص النقيصة ، وإن سلّمنا إطلاقه بالنظر إلى العمد والسهو ، فلابدّ لإثبات تلك القاعدة المشهورة بين الفقهاء من دليل آخر . هذا ، مع أنّا لو سلّمنا كونه ركناً بالمعنى الذي ذكر من البطلان في العمد والسهو ، لزم النقض فيه ، بأنّه ليس القيام بركن في جميع الحالات ؛ لأنّ من نسي القراءة أو أبعاضها ، أو جلس في موضع القيام ، لا يجب عليه إعادة الصلاة ، ومن جلس في موضع قيام ساهياً أو زاده ساهياً لا تبطل صلاته . فمن ذلك يعلم كون الركن مخصوصاً بما في تكبيرة الإحرام ، والقيام الذي