تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
شرح
يوجب نقصه وزيادته البطلان ، مع أنّ تلك الأخبار تدلّ على أنّ خصوص النقص موجبٌ للبطلان لذلك ، ولا تشمل الزيادة ، فلابدّ لإثبات هذه الفقرة من إقامة دليل آخر . فإن قيل : يمكن الاستدلال لذلك بالخبر الصحيح المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : ( من زاد في صلاته فعليه الإعادة ) « 1 » . ونحوه بأنّ إطلاقه يشمل كلّاً من العمد والسهو ، فيلزم كون حكم الزيادة حكم النقيصة في استلزام البطلان ، فيتحقّق منه الركنيّة . أجاب عنه : صاحب « الجواهر » قدس سره بقوله : ( وهو مع ظهوره في العمد يحتمل إرادة الركوع أو الركعة ، بقرينة غيره من النصوص الواردة بهذا اللفظ ، مع التقيّد بالركعة ، بل قد يظهر من مفهوم بعضها عدم البطلان بغيرها من السجدة ونحوها ، وكونه تشريعاً في أثناء العمل ، مع أنّه أيضاً إنّما يتمّ في العمد خاصّة ؛ لا يقتضي إلّاالإثم دون الفساد خصوصاً في التشريع بالخصوصيّة بعد فرض مشروعيّة الكلّي كالذكر والدّعاء ونحوهما ) ، انتهى محلّ الحاجة « 2 » . أقول : لا يخفى أنّ حمله على خصوص العمد لا يخلو عن بُعد ؛ إذا لوحظ الحكم مع من كان متشرّعاً بدين الإسلام ، ومتعبّداً بإتيان العمل صحيحاً ، ولا داعي للعاقل إتيان الزيادة في عمل من عند نفسه عمداً ، إلّاأن يكون عنده
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 19 من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، الحديث 2 . ( 2 ) « الجواهر » : ج 9 / 240 .