شرح
تعالى : « حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وَقُومُوا للَّهِ قَانِتِينَ » ، فالفريضة منه أن يصلّي الرجل صلاة الفريضة على الأرض بركوع وسجود تامّ ، ثمّ رخّص للخائف ، فقال سبحانه : « فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَاناً » ، ومثله قوله عزَّ وجلَّ : « فَإِذَا قَضَيْتُمْ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ » » « 1 » .
ومعنى الآية : أنّ الصحيح يُصلّي قائماً ، والمريض يُصلّي قاعداً ومن لم يقدر أن يُصلّي قاعداً يصلّي مضطجعاً ويؤمي بإيماء ، فهذه رخصة جاءت بعد العزيمة .
فهذه الرواية تفيد أنّ القيام في الصحيح عزيمة وواجب ، ولا يمكن إثبات الركنية بها إلّابضمّ ما ذكرناه سابقاً إليها ، إذ ربّما يكون الوجوب أعمّ من الركنية ، كما هو الحال في وجوب القيام للقراءة ، أو القيام بعد الركوع ، حيث يكون واجباً ، لكنّه ليس بركن .
نعم ، قد يُقال - كما عن صاحب « الحدائق » - أنّه قد تستفاد الركنيّة للقيام من بعض النصوص :
منها : ما رواه الصدوق في الصحيح عن زرارة ، قال :
« قال أبو جعفر عليه السلام في حديثٍ : وقم منتصباً فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : من لم يقم صلبه فلا صلاة له » « 2 » .
ورواه الشيخ الكليني في « الكافي » في الصحيح أو الحسن عن
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب القيام ، الحديث 22 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 3 من أبواب القيام ، الحديث 1 .