الثالث : القيام ، وهو ركن مع القدرة ، فمن أخلّ به عمداً أو سهواً بطلت صلاته .
شرح
في بيان وجه ركنيّة القيام
لا إشكال ولا خلاف في أنّ القيام يعدّ واجباً في الصلاة الواجبة ، بل في « الجواهر » : ( كونه من أفعال الصلاة كتاباً وسنّةً متواترة وإجماعاً بقسميه ؛ واحتمال شرطيّة القيام لسائر أجزاء الصلاة كالاستقبال والطهارة ، فلا وجوب له إلّا غيري ، مخالفٌ لظاهر بعض النصوص وسائر الفتاوى والإجماعات المحكية ، وإن كان ربّما يشهد له بعض الشواهد ) ، انتهى محلّ الحاجة . أقول : إنّ البحث هنا في مقامين : تارةً : في أنّه هل يعدّ القيام واجباً ركنيّاً أم لا ؟ ثمّ يجب البحث عن معنى الركن ، وكيفيّة اجتماعه مع الركن المصطلح الذي تؤدّي الزيادة والنقيصة فيه - عمداً لا سهواً - إلى بطلان الصلاة . وأخرى : البحث عن أنّ وجوب القيام هل هو جزء من أجزاء الصلاة ، أو شرط لأجزاء الصلاة . أمّا الكلام في المقام الأوّل : لا إشكال في وجوب القيام في الصلاة ، حيث تدلّ بعض الآيات عليه : الأُولى : قوله تعالى : « الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللَّهَ قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِهِمْ » « 1 » . حيث قد ورد في تفسيرها عدّة أخبار :هامش
( 1 ) سورة آل عمران : الآية 191 .