تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 393

مساهمون:

ص٣٩٣
شرح
فارفع يديك ، ويكون الشرط حينئذٍ ظرفاً للجواب ، من غير حاجة إلى تقدير الإرادة لعدم المقتضى ، بخلافه في الآية الشريفة ) . ومراده من الآية هو قوله تعالى : « إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَاةِ . . . » أي إذا أردتم القيام إليها . قلنا : لا داعي لمثل هذا الكلام لعدم تقدير الإرادة ، مع أنّ الافتتاح لا يناسب مع معناه الحقيقي إذا لم تكن فيه الإشارة إلى التكبيرة . فالأولى تقدير الإرادة وحملها على أنّ المراد هو أنّه مخيّرٌ أن يفتتح صلاته بواحدة من التكبيرات السبع ، أو بالأخيرة من السبعة ، وإن قرنها مع الدّعاء الوارد في النصّ ، وأنّ المراد من ( البسط ) هو فتح باطن الكفّ ، وأنّ ( ثمّ ) للترتيب في اللفظ لا في المعنى والواقع ، أي يجوز جعل البسط قبل التكبيرة بعد الرفع ، لا أن يكون تكبيرة الافتتاح قبله ثمّ البسط ، مع أنّه لو حملنا ( ثمّ ) على الترتيب ، و ( الافتتاح ) على الإرادة ، فلا مضايقة في حفظ الترتيب في المعنى ، بأن يكون إرادة الافتتاح قبل البسط والبسط بعده ، فيكون النصّ حينئذٍ موافقاً مع سائر النصوص . ثمّ الظاهر استحباب ضمّ ما عدا الإبهام من الأصابع ، بل قيل إنّ ظاهر الفقهاء الاتّفاق عليه ، واختاره ابن إدريس تبعاً للمفيد وابن البرّاج ، بل وفي « الذكرى » أنّه منصوص . فالنصّ الذي يمكن أن يستفاد - أو قيل أنّه يستفاد منه ذلك - هو الخبر المروي عن حمّاد بن عيسى ، في حديث قال :
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 393 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني