شرح
« فقام أبو عبداللَّه عليه السلام مستقبل القبلة منتصباً ، فأرسل يديه جميعاً على فخذيه ، قد ضمّ أصابعه وقرّب بين قدميه » « 1 » .
حيث أنّه أراد وصف الصلاة التامّة مع حدودها ، والظاهر أنّ ضمّ الأصابع مقدّمة للرفع والإعداد للصلاة ، إذ من المستبعد الخروج عن هذه الحالة في حال انعقاد الصلاة بالافتتاح .
وتوهّم عدم تحقّق الرفع منه عليه السلام ، لعدم كونه صلاة كما قيل ؛
بعيد غايته ؛ لأنّ مقام التعليم يحتاج إليه ، لا كونه مستغنياً عنه كما قيل ، فالتمسّك بهذا الحديث لا يخلو عن وجه .
إلّا أنّه لا يشمل تفريق الإبهام ، لو لم نقل دلالته على خلافه ، فربّما يستدلّ لذلك بما رواه العلّامة المجلسي رحمه الله في « بحار الأنوار » بسنده عن أصل زيد النرسي ، عن أبي الحسن عليه السلام :
« أنّه رآه يُصلّي ، فكان إذا كبّر في الصلاة ألزق أصابع يديه الإبهام والسبّابة والوسطى والتي يليها ، وفرّج بينها وبين الخنصر ، ثمّ يرفع يديه بالتكبير قِبال وجهه ، ثمّ يرسل يديه ويلصق بالفخذين ، ولا يفرج بين أصابع يديه ، فإذا ركع كبّر ورفع يديه بالتكبير قبال وجهه ، ثمّ يلقم بركبتيه كفّيه ، ويفرج بين الأصابع بعضها إلى بعض فيسجد ، الحديث » « 2 » .
فهو أيضاً بالإطلاق على ضمّ جميع الأصابع .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 1 من أبواب أفعال الصلاة ، الحديث 1 .
( 2 ) مصباح الفقيه : كتاب الصلاة ، ص 254 ، الطبعة الحجرية .