شرح
صحيح الحلبي أو حسنته المتقدّمة في ذلك ، في قوله :
« إذا افتتحت الصلاة فارفع يديك ، ثمّ ابسطهما بسطاً ، ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات ، ثمّ ذكر أربع تكبيرات بمرّتين مرّتين » « 1 » .
بناءً على كون المراد من البسط الإرسال ، وأنّ الافتتاح بهذه التكبيرات الثلاثة لا بتكبيرة سابقة عليهما ، وإلّا تصير التكبيرات مع ما ذكره بعد ذلك بالأربع ثمانية تكبيرات ، وهو كما ترى .
وهذا ما حدا بصاحب « الحدائق » من عدّه قولًا ثالثاً ، وهو أن يكبّر بعد تمام الرفع ، ثمّ يرسل يديه ، مدّعياً أنّ معنى قوله : ( إذا أردت أن تفتتح الصلاة فارفع يديك وكبّر ثمّ ابسطهما بسطاً ) أي أرسلهما ثمّ كبّر ثلاث تكبيرات .
ولكن إن أريد من البسط هو فتح باطن الكفّ مقابل ضمّه ، قدّر الأمر بالافتتاح بعده حينئذٍ ، لأنّه هو حينئذٍ مع رفع اليدين جواب للشرط ، فتكون تكبيرة الافتتاح فيه قبل ثلاث تكبيرات .
هذا وإن عُدّ ممكناً ، إلّاأنّه لا يساعد مع ما عليه الفقهاء حيث استفادوا من النصوص أنّ التكبيرات الافتتاحيّة سبعة ، مع أنّها في المقام بضميمة ما ذكر في الحديث تصير ثمانية ، ولأجل ذلك قال صاحب « الجواهر » :
( والأولى حمل الخبر المزبور على عدم إرادة الترتيب من « ثمّ » الموجود فيه ، ولأنّ المراد من البسط هو فتح الكفّ فيه ، وأنّ التكبيرات الثلاث هي الافتتاح المذكور أوّلًا ، فيكون كغيره من النصوص ، إذا افتتحت الصلاة بأن كبّرت
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 8 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 .