تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 391

مساهمون:

ص٣٩١
شرح
الحاصل ، بأن يكون أوّله أوّله ، وآخره آخره ، ويكفي في ذلك حصول التقارن العرفي في جميع الأحوال ، دون الدقّة العقلية بأن يكون ابتدائه بابتدائه ، ووسطه بوسطه ، وانتهائه بنهايته ، لإطلاق الأدلّة ، وقيام السيرة القطعيّة على عدم لزوم مراعاة مثل هذه الدقّة في ذلك ، بل لعدم تيسّرها في غالب الأوقات ، ولقد أجاد العلّامة الطباطبائي حيث قال في منظومته :والاقتران فيه يكفي مطلقا * فالانطباق قلّ أن يتفّقا يبدأ بالتكبير حين ما رفع * وينتهي بالانتهاء ثمّ يضعفيكون المراد من التقارن ، هو كون ابتدائهما وانتهائهما بالمعيّة . بل قد يتبادر إلى الذهن كفاية الاقتران في الابتداء فقط ، وإن لم يكن انتهاء التكبير بانتهاء رفع اليدين . وكيف كان ، فإنّه يستفاد التقارن من النصوص الواردة ، لأنّه معنى الرفع بالتكبير ، كما اعترف به صاحبي « الجواهر » و « الحدائق » ، إلّاأنّ الثاني أنكر وجود النصّ بهذه العبارة ، لكن لا يخلو كلامه من نظر ؛ لإمكان استفادته من قوله عليه السلام في الخبر الذي رواه ابن سنان ، قال : « رأيت أبا عبداللَّه يُصلّي ، يرفع يديه حيال وجهه حين استفتح » . أو في الخبر الذي رواه عمّار بقوله : « حين افتتح الصلاة يرفع يديه » ، وكذا غيرهما . نعم ، يبقى هنا القول الآخر ، حين يقول : من أنّ الوظيفة هو الابتداء بالتكبير حال إرسال اليدين ، فقد يدّعي ظهور