تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
شرح
التكبير الذي لا استقرار له . ولكن ما ذكره من أنّ الأحوط الترك فيهما كان وجيهاً ، لو كان مستند الترك فيهما منحصراً في احتمال إرادة التعميم من هذه المرسلة ) ، انتهى محلّ الحاجة . أقول : ولا يخفى ما فيه ، فإنّ رفع اليدين للقنوت أزيد من الرأس ، كيف يشابه مثل آذان خيل شمس ، ومن الواضح أنّ الذي يناسب هذا التشبيه هو رفع اليدين بصورة الآذان الذي يتحقّق في حال التكبير ، فحمله عليه أولى ، وإن كان الأحوط القول بالكراهة مطلقاً ، كما أشار إليه ، لكن في المكتوبة ، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المروي عن أبي بصير ، كذلك وردت الإشارة إليه أيضاً في الخبر الذي رواه زرارة ، حيث دلّ على ذلك بالنهي مطلقاً وهو الأقوى ، كما لا يخفى على المتأمّل ، لأنّ النهي في أمثال هذه الأمور مستعمل في الكراهة ، كما أنّ الأمر فيها مستعملٌ في المندوب لمناسبة الحكم والموضوع ، فاحتمال الحرمة بعيد عن مساق الأحاديث ، واللَّه العالم . ثمّ الرفع لابدّ أن يكون ابتدائه بابتداء التكبير ، وانتهائه بانتهائه ، كما ادّعى أنّه ظاهر المتن وغيره ممّن عبّر كعبارته ، بل هو المشهور بين الأصحاب ، بل عن « المعتبر » و « المنتهى » نسبته إلى علمائنا ، مشعراً بدعوى الإجماع عليه . أو يُقال : بأنّ ابتداء التكبير يجب أن يكون بابتداء إرسال اليدين بعد الرفع . والذي يدلّ على ذلك الأخبار الواردة في بيان فعل المعصوم ، من الأمر بالرفع عند أداء التكبير ، واستعمال الشارع لألفاظ مثل ( حين ) و ( إذا ) و ( عند ) ، ونحوها في النصوص ، يدلّ على لزوم مراعاة المقارنة العرفية بين التكبير والرفع