شرح
حيث قد حمل الخبر المرسل على أنّه عامّي ، مع أنّه لا قرينة فيه على ذلك ، مع إمكان العمل به من باب التسامح في أدلّة السنن ، خصوصاً إذا لاحظنا أنّه مؤيّد بالخبرين بعده ، ولا يمكن حملهما على القنوت ، لعدم ثبوت مشروعيّة القنوت عند العامّة ، فلا محيص إلّاأن نحمله على رفع اليدين للتكبير ، كما لا يخفى .
نعم ، قال العلّامة المجلسي رحمه الله في « البحار » - على ما حُكي عنه - :
( روى المخالفون هذه الرواية في كتبهم ، فبعضهم روى آذان خيل .
قال في « النهاية » : مالي أراكم رافعي أيديكم في الصلاة كأنّها آذان خيل شمس ، هي جمع شموس ، وهي النفور من الدواب الذي لا يستقرّ لمنعته ( لشطبه ) وحدته ، انتهى .
والعامّة حملوها على رفع اليدين في التكبير ، لعدم قولهم بشرعيّة القنوت في أكثر الصلوات ، وتبعهم الأصحاب فاستدلّوا بها على كراهية تجاوز اليد عن الرأس في التكبير ، ولعلّ الرفع للقنوت منها أظهر ، ويحتمل التعميم أيضاً ، والأحوط الترك فيهما ) .
انتهى كلام المجلسي على ما حكاه عنه الهمداني في « مصباح الفقيه » « 1 » .
ثمّ قد أيّده الهمداني بقوله :
( أقول : ما استظهر من إرادة حال القنوت في محلّه ، حيث أنّ سوق التعبير يقضي بإرادة رفع له نوع استمرار ، كما في المشبه به ، لا الرفع الحاصل حال
هامش
( 1 ) مصباح الفقيه ، كتاب الصلاة : 253 .