شرح
ولكن يمكن أن يكون وجه التأمّل والنظر ، أنّ الكراهة - أو الحرمة - متحقّقة في المقام ، سواء قلنا باستحباب نفس الرفع بدون التكبير أيضاً ، أو معه إن التزمنا بأصل النهي ، كما لا يتوقّف وجود الكراهة هنا على الحمل على الثواب القليل ، بل تحمل على الحزازة ، كما وردت الإشارة إليه في الخبر المرسل .
وإن تنظّر صاحب « الجواهر » قدس سره في الخبر ، وهو الذي رواه جعفر بن الحسن المحقّق الحلّي رحمه الله في « المعتبر » ، والحسن بن يوسف العلّامة الحلّي رحمه الله في « المنتهى » ، عن عليّ عليه السلام :
« أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله مرّ برجل يصلّي وقد رفع يديه فوق رأسه ، فقال : مالي أرى قوماً يرفعون أيديهم فوق رؤوسهم كأنّها آذان خيل شُمس » « 1 » .
وعن بعضهم : ( أذناب ) بدل ( آذان ) .
بل وكذلك الخبر المروي عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال :
« إذا افتتحت الصلاة فكبّرت ولا تجاوز اذنيك ولا ترفع يديك بالدُّعاء في المكتوبة تجاوز بهما رأسك » « 2 » .
بل قد يستفاد ذلك من الخبرين اللذين رواهما زرارة ، فقد جاء في الأوّل :
( ولا ترفعهما كلّ ذلك ) « 3 » ، أي عن الوجه ، وقد جاء في الثاني : ( ولا تجاوز بكفّيك اذنيك أي حيال خدّيك ) « 4 » .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 4 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 5 .
( 3 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 1 .
( 4 ) وسائل الشيعة : الباب 10 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .