شرح
معاوية بن عمّار حيث جاء فيه قوله : ( يرفع يديه أسفل من وجهه قليلًا ) « 1 » .
والآخر وارد في الخبر الذي رواه الطبرسي في تفسير « مجمع البيان » في تفسير الآية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال :
« إنّ معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة » « 2 » .
حيث أنّ ظاهر هذين الحديثين يدلّ على خلاف تلك الأخبار ، وحملهما على ما يوافق تلك الأخبار مشكلٌ .
نعم ، لا يبعد توافق المضمون بين هذين الحديثين ، فيوافق رفع اليدين إلى المنكبين في الجملة ، كما ورد في كلام الشيخ صاحب « كشف الغطاء » .
فما أورد عليه صاحب « الجواهر » من أنّه لا يجعل على المنكبين ، ليس على ما ينبغي .
فصارت الوجوه المذكورة في الأخبار مختلفة ، وبتعابير مثبتة - كما في « كشف الغطاء » - من رفع اليدين إلى شحمتي الاذنين ، أو المنكبين ، أو الخدّين ، أو الاذنين ، أو الوجه ، أو النحر ؟
قد يُقال : إنّ المكلّف مخيّرٌ بين الخدّين وبين الوجه ، برغم وحدتهما في الجملة ، بل وهكذا مخيّرٌ بين الرفع إلى المنكبين أو النحر ، وإن كان القول به لا يخلو عن خفاء .
اللّهمَّ إلّاأن يكون مراده ، التخيير بلحاظ ما ورد في الروايات من العناوين فله وجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 .
( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 15 .