تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
شرح
معاوية بن عمّار حيث جاء فيه قوله : ( يرفع يديه أسفل من وجهه قليلًا ) « 1 » . والآخر وارد في الخبر الذي رواه الطبرسي في تفسير « مجمع البيان » في تفسير الآية عن أمير المؤمنين عليه السلام قال : « إنّ معناه ارفع يديك إلى النحر في الصلاة » « 2 » . حيث أنّ ظاهر هذين الحديثين يدلّ على خلاف تلك الأخبار ، وحملهما على ما يوافق تلك الأخبار مشكلٌ . نعم ، لا يبعد توافق المضمون بين هذين الحديثين ، فيوافق رفع اليدين إلى المنكبين في الجملة ، كما ورد في كلام الشيخ صاحب « كشف الغطاء » . فما أورد عليه صاحب « الجواهر » من أنّه لا يجعل على المنكبين ، ليس على ما ينبغي . فصارت الوجوه المذكورة في الأخبار مختلفة ، وبتعابير مثبتة - كما في « كشف الغطاء » - من رفع اليدين إلى شحمتي الاذنين ، أو المنكبين ، أو الخدّين ، أو الاذنين ، أو الوجه ، أو النحر ؟ قد يُقال : إنّ المكلّف مخيّرٌ بين الخدّين وبين الوجه ، برغم وحدتهما في الجملة ، بل وهكذا مخيّرٌ بين الرفع إلى المنكبين أو النحر ، وإن كان القول به لا يخلو عن خفاء . اللّهمَّ إلّاأن يكون مراده ، التخيير بلحاظ ما ورد في الروايات من العناوين فله وجه .
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 2 . ( 2 ) وسائل الشيعة : الباب 9 من أبواب تكبيرة الإحرام ، الحديث 15 .
المناظر الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (الصلاة) — صفحة 385 | السيد محمد علي العلوي الگرگاني